الأربعاء، 27 أبريل، 2011

بابا .. و عمو طلال !

. . .


مرت للآن ثلاثة أعوام دون ان أستمع لأغنية لصوت الأرض . لا أعلم مالسر الذي جعلني أدير ظهري لكاسيتاته المكدسة في خزانتي و التخلص منها جميعاً . كنتُ أحب هذا الشخص من الله في الله كما يقولون , عشت العمر لألتقيه . آخر لقاء تلفازي له كانت الأقدار تساعدني دون أن ادرك , فلم يتسنى لي الاتصال به ,
 الخطوط كانت جميعها مشغولة و صعوبة في الاتصال. كنتُ في ذلك
الوقت ربما في الثانية عشرة من العمر .
لم يدم أكثر من عام و ودعنا صوت الأرض لملاقاة ربه , رحمه الله وغفر له و موتانا و المسلمين . تعالت صرخات بكائي في المنزل
و أبي الغالي يهدئ من روعي , ويحاول اقناعي بأنه مآلنا جميعاً !


هل تعلمون مالذي جعلني أحب هذا الشخص ؟
انه حبي لأبي , حيث أبي شخص شفيف للغاية , ما رأيكم بوالد يصبر طفلته بوفاة فنان تحبه ؟
ذاك أبــي .
أبي الذي يعي جيداً بطفلاته , ويدرك بأنهن جميعاً حين يخبرونه شيئاً فهو الصحيح . لم ينهرني أبي من تعلقي بــ فنان و هاوٍ , بل أدرك من منادتي له " عمو "  بأني أحببته كونه صورة تشابهه , في العطف , العفوية , الطيبة و التحضر .


أحبه " بابا " وكذلك تعلق قلبي مذ الطفولة بـ عمو طلال ؟!
لليوم حين يلمح أبي عرض تلفزيوني لصوت الأرض , يخبرني : عمك طلال ,
 الا تودي مشاهدته ؟
حينها أقر له .. بأني توقفت عن الاستماع له , كما إني لم أعد أكترث لأمر
الموسيقى كثيراً ,,,


يتبسم أبي و تخبرني عيناه قصصاً كثيرة تبدأ بحبه لي و تنتهي باعجابه بي .
مذ يومين أستمعت لأغنية لـ صوت الأرض " ويلاة ياليالي .. الزمن ماخلى غالي " , ولا أعلم لمَ ؟


مع انتهاء هذه الأسطر , ساعاهد نفسي بأن لا أكرر هذا التصرف , فنظرة أبي الراضية عني . .  لا أريد أن امحوها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق