الجمعة، 27 مايو، 2011

لا ترسم الحرية.. المباشرة تقتلها-2

. . .




في مصنع الطوب الذي جئته من الجامعة مروراً بالخدمة العسكرية، أراقب يومياً من نافذة مكتبي، الطوب الذي يولد في أحشاء الآلات، مذ كان ذرات مبعثرة من أشياء لا تقوى على شيء،
يخلط، يتكون، يجفف... يصنف ....يصطف، ثم تأتي العربات لتأخذه إلى مصيره.
بعض الطوب قدر له أن يصبح جدرانا لغرف نوم،  وبعضه جدرانا لغرف جلوس، غرف تعليم، غرف محاكم، دورات مياه، مقاهي، برلمانات، قصور، مساجد، أسوار، غرف تعذيب، سجون، لكني أفكر أكثر في الطوب الذي لن تجتمع وسطه عائلة، وذاك الذي سيكون جدرانا بآذان صماء يأكلها العفن والصمت والألم، أفكر بكلمة الطوب وكأني أفكر في سجن سيضاف لهذا الوطن.


نجوى بن شتوان
كاتبة ليبية

السبت، 21 مايو، 2011

الكرنفال ينتهي مبكراً .

. . .


قررتُ أخيراً , بأن أترك أحلامي جانباً ؛ ربما أوفق بلقاء مفاجئ معها. كل الأماني و الأحلام
سأودعها محطة النسيان. هو التشاؤم و الإحباط بعينه الذي يعتريني , لكني سئمت جداً ..


كُل ما شارفت شمسي للشروق يباغتني الليل دون سابق انذار, ركن أساسي الإيمان بالقدر خيره و شره .. ولابد أن
أدرك بأن جُل أقداري شر . . أسأل الله العوض في الآخرة .


سأكتب كل يوما ربما , و سأظل أنسق الكلم لأحظى بصورة جميلة .. لكني لن أرنو لتحقيق أمنيتي و حلم الكتابة بعد اليوم
أريد أن " أخاااصمهااا " فربما ترأف بي و تطرق بابي من جديد و إن كشفت خداعي . . فلا بأس أيضاً.




العمر يركض . . و الحياة على كف عفريت , لا نعلم متى يزمجر بها و يتخلى عنها !
و أنا لستُ سوى حبيسة أمنية عقيمة و حلم لا يلد .....




لستُ متشائمة ...ربما محطمة .. لكنها الحقيقة التي تجرعنا المرارة و الألم , لابد أن يمضي الوقت و أتأفلم مع عجزي و ضعفي
و أؤمن بأن الكفيف لن يرى الا نور الآخــرة .





الأحد، 15 مايو، 2011

ألــوان

. .


البيت المهجور
تَسكُنني أروحاً صماء, لا تنصاع لأمر سيدها الأكبر
ولا تنصت لأيات الرقيا !


مرآة                  
أتسائل عنها , و ترد الكرة لي سؤالا
أحملق في عينيها الخائفتين من كُل شعور
وتبقى عينيها تتعجب من عيناي ,
بصمتٍ ساديّ أهاب البوح . .  وهي كذلك تحاكيني في كُل مرة
حتى أهرب منها إليَّ . .  فتجد في أعماقي ملاذاً .

موناليزا
لونٌ و آخر, بضع خطوط ؛
و ملحمة لا يتقنها التاريخ.
هو السر الذي يموت كل يوم ,
و يُبعث مع كل رغبة للجمـال .


حقيقة
لا شيء يستحق , حتى ذاك العجوز في آخر الطريق
يجمع فُتات كي يسد جوع صادقه مذ وقت ,
 يدسُ يده في معطفه بعيداً عن البرد
 ويتعمد ابتلاع ريقه المريض حتى لا يشعر بالعطش ,
رغم انه يحاول الصمود أمام هزة الريح القوية , و التظاهر بالاستمتاع بالمطر؛
دون قبعة ممزقة و حذاء يزيد ارتفاعه ثلاثة سنتميرات !
لا يستحق حياة كريمة أيضاً .

الجمعة، 13 مايو، 2011

تغيير فجائي !

. . .


اشتقت لمدونتي , بالأحرى لــ(ــعزلتي ) و ملاذي الذي أكيدة بأني مهما حدثته و ناقشته لن يخيب ظني أو يعكر صفوي.


السفر للرياض لا يجدي نفعاً في كل موسم . موسم الصيف و المناسبات يسرقني
 من حرفي و أفكاري للان ... كُل شيء خططت له مسبقاً لأن يتم خلال هذا الشهر , بات يهرب خلسه لأشهر اخرى قادمة.




جميلة الرياض و يجملها ساكنيها , و هذه الصغيرة التي بقربي ...
 تقاطع نعاسها بحلو الحديث معي .
هي أريج من تقتص مني كل حقوق الآخرين و تجعلني أستشعر بوجودي أكثر . .  فشيء صغير  يحاكيني و يتجزأ مني أيضاً .




هذه الأيام تعتبر ( الفيصل ) في حياتي ..فلقد عزمتُ بأن تنتهي السنة و أنا
 أحقق شيء ملموس البند المقطوع بات يثير حزني على نفسي كثيراً ,
وبند الساعات أيضاً . .  لا يتفق مع قليل ساعاتي !


جميع الرحلات التي غادرت  سيتم تغيير مسارها ان شاء الله
لتعود في اتجاه يشبه الفرح . . !






أكيدة بأني سأقوى ... و أكيدة بأني سأعيش كل العمر أحب روجا الصغيرة
و أكيدة بأني سأحقق ما أريد ,






, كنتُ أهذي ولا أعلم

الاثنين، 9 مايو، 2011

سُكنى غير شرعية.



. . .






كل شيء يعبر مني .. و أجتازه كالطيف تماماً !


كل ما حولي ضباب , وهواء ليس إلا . . سئمتُ التنفس فقط , أحنُ كثيراً للحياة


للتذوق ربما و اللمس أيضاً .


الحياة الضبابية , لا تبشر بالخلود أو الزوال المؤدي لما لم تره العين


و تسمعه الأذن , شيءٌ لا يُشبه الأشياء .








تلاشٍ و ضياع كل ما يملؤني , و كل ما يستشعرني . الغريب بأني


لا
اشعر بشيء سوى اللا احساس .










• • • مؤلم هو ما يسكنني .

الجمعة، 6 مايو، 2011

الكُرة الشقية .


. . .
دائماً يلهو  ذاك الصبي , أظل أراقب كرته المجنونة التي أدمنت أزهار شرفتي ؛ كانت تحب زهوري كما أحبها . .  لكنها تتخلف عن  موعد
السقيا دوماً !








. . .

الأربعاء، 4 مايو، 2011

الشبح يزورني دائماً ,

. . .




مرت سنة .. و أيضاً سنة .. ليست مطلع اغنية " محمد عبده " ,
 بل ذكرى بشريط أسود لتخرجي و ميلاد رفيقاي  L
لا أعلم ما السر الذي جعلهما  يعشقاني  بهذا الحد الجنوني ؟
فـ البشر لا يعشقوني , كوني  غير شاغرة للالتحـام مع الاخرين !
صُ دااااع و غَ ثيان  )))))) بذبذات أعلى  , يرافقاني  مذ أكثر من العامين .. كل العقاقير لا تجدي نفعاً , المحزن في الأمر بأني لا أجيد التقيء ..!
ساااااخطة حمقاء . .  بأن لا تجيد التقيء ولا تمتلك الألية التي تريحك عناااء
آلام عدة L ربما الأمرمعي أشبه
 بــ(ــمصيبة الناس السبت و الاحد و مصيتي ما جات ع أحد )

يتثاقل معدل الألم و الشعور بمخاوف الانتحار مع تفاعل نووي في المريء موقوف عن الانفجار !!
كل سيء قد يشعر به البشر هو ما يسكنني الآن ,

أشعر برغبة قووية لحقن " فولتارين " و محلول جلوكوز تخترقه ثلاثة حقن أخرى . فشعور التخدير الذي يتفنن فيه " د. طارق " لا يتقنه أكبر بروفسور في العالم أجمع .  كل مرة في زيارتي له . .  لا أتذكر الا كلمته المعتادة " بحاجة للخلطة " ولا تبقى الا صورته الأخيرة  منقوشة في ذاكرتي القصيرة . كل شيء يعبر و يتلاشى .. حتى الغثيان ... بحاجة لزيارته الآن جداً


بحاجة مَـاسّة جداً . .  جداً