الجمعة، 27 مايو، 2011

لا ترسم الحرية.. المباشرة تقتلها-2

. . .




في مصنع الطوب الذي جئته من الجامعة مروراً بالخدمة العسكرية، أراقب يومياً من نافذة مكتبي، الطوب الذي يولد في أحشاء الآلات، مذ كان ذرات مبعثرة من أشياء لا تقوى على شيء،
يخلط، يتكون، يجفف... يصنف ....يصطف، ثم تأتي العربات لتأخذه إلى مصيره.
بعض الطوب قدر له أن يصبح جدرانا لغرف نوم،  وبعضه جدرانا لغرف جلوس، غرف تعليم، غرف محاكم، دورات مياه، مقاهي، برلمانات، قصور، مساجد، أسوار، غرف تعذيب، سجون، لكني أفكر أكثر في الطوب الذي لن تجتمع وسطه عائلة، وذاك الذي سيكون جدرانا بآذان صماء يأكلها العفن والصمت والألم، أفكر بكلمة الطوب وكأني أفكر في سجن سيضاف لهذا الوطن.


نجوى بن شتوان
كاتبة ليبية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق