الأربعاء، 16 فبراير، 2011

ثَــورة !

\




.





قامت ثورة في تونس , وتبعتها في مصر و هاهي الآن في اليمن و البحرين
جميعنا يتابع هذه الثورة العربية المترامية الاطراف , و جميعنا أيضاً لا يعلم كيفية التعامل معها , أو متابعتها حتى .
الامر لا يتعلق بثورة دموية أو اعتصامية أو تظاهرية , الأمر أكبر من كون الشعب العربي بات متكاسلاً, لا يبحث عن حلول للقضاء على " الغرغرينة " و إنما يعجل بالبتر . قد يكون هناك علاج و برأي موجود .. فـ(ـغرغرينة ) الشعوب لاتشبه " غرغرينة " الجسد .

( الثورة ) كلمة واحدة تعني الكثير, والقائمون عليها لابد أن يكونوا أوفياء لما تعنيه هذه الكلمة من معنى و صدى؛ لابد أن يكونوا ثوار يسجلهم التاريخ ليس فقط ابان الثورة و إنما لوقتٍ يلي . ثوار قواد لحملات تجديدية وطنية و تغيرات جذرية للشعوب . الثوار القادة اللذين بصمودهم استطاعوا قيادة الثورة و الفوز بها . . حري بهم أن يكونوا رجال التاريخ لعهد من الزمن , يسجلهم التاريخ عظماء محررين لقيود التراجع و التجمد , أقوياء لا يهابون العثرة التي تتقدمهم .
لا نعلم ماهي النتائج المترتبة , وماهي البدائل الموفقة لهذا الموقف ؟

هل سيكون الحاضر المستجد بديلاً اجمل لماضٍ متمرس بالدراية التامة و الشاملة ؟
أسئلة تتردد كثيراً ؛ اجابتها في اعماقنا تنتظر الوقت لتُقرأ .
مهمة شاقة , لا تعني فقط السير قدماً لنيل الــ ثورة و اخمادها حال الربح , و إنما بناء تاريخاً آخر ينقش الثورة وسماً و يخبر اجيالاً قادمة بماضٍ عريق يشرف دماء نقية و يشهدها للمستقبل تاريخاً لا تنطفئ مصابيحه. لتكن الثورة من أعماقنا قبل أن تحملها أيدينا و لنبدأ بتغيير مواطن الخلل فينا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق