الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

العثيم و موعد مع البكاء.

. . .


لم اتوقع يوماً ما , بأحتمالية فقد " هاتفي النقال " ؛ رغم احتياطاتي الدائمة و المكثفة لسد أي ثغرة تجلب لي الألم و التعاسة و الندم.




هاتفي النقال عبارة عن " البوم ذكرياتي " أحتفظ بصوري و أخريات, لا أتركه أبداً .. بقربي دائماً , أحرص على عدم ترك أي فرصة دون تدوين ضوئي.


في ليلة البارحة كانت لنا زيارة لمركز العثيم بالرياض , وحين وصولي المركز تفقدت هاتفي فلم أجده, بدأت رحلة البحث بدءاً من المنزل حيث كنت .. إلى شارع سير السيارات. لم أجده ولم تجده أمي في المنزل ولم أجد حتى من يرد اتصالاتي ليطمئن قلبي : هاتفك بحوزتي. ساعتين كاملة من القلق و الدموع التي لم تتوقف
و الدعاء و الاستغفار المستمر .... حتى ألهمت بتصرف ما : ارسال رسالة
 ترحم لمن يجد الهاتف فيترك لي بطاقة الذاكرة مع نسخة من أرقام الهاتف.


و في خضم الحزن و الخوف و الألم المتمزق و المرتجف ,,, تناولت قريبتي هاتفي الاخر لتتصل بهاتفي مرة أخرى فاذا بــ صوت أنثوي يحدثها : " أنا وجدته وقرأت الرسالة .. لذا لم أسلمه لرجال الأمن "
وجدت تلك المرأة هاتفي ( تحت كفر سيارتهم )
لا تعلموووون كم كانت فرحتي كبييييييرة ...
لم أتمالك نفسي وذهبت للقاء المرأة سريعااااا ..


معانقة ومقبلة لها ... حتى اني نسيت أخذ رقم هاتفها .. لشكرها أكثر و أكثر ,


كانت حالة هاتفي توجع القلب ..فرغم مرور اطارات العربات أعلاه الا انه لازال
 صامداً ماشاء الله !
أول ما أخبرتني به و حذرتني منه " لا تتركي صورك في ذاكرة الهاتف .. نصيحة مني لا أحد يعلم مالذي يحدث "


وعدتها باخراج الذاكرة في التو واللحظة , وذلك مافعلت والى الان : احتفظ بها بعيداً عنه .


تيقنت تماماً بأن الله يدافع عن اللذين آمنوا , و انه قريييييب جداً ...فقط نمعن النظر اليه !




"


للاسف بات مجتمعنا المتأخر حضارياً يستقطب أضعف الفرص لتفريغ (الكبت )
فمث هذا أمر , لا يعبر بالهدوء المعتاد في بعض المجتمعات الأخرى و انما يصرف
لتصرفات طائشة ...ربما تضر أسرة وقبيلة بأكملها .


كفانا الله أشرار الأنس و الجان ,
وحمانا الله برعايته .

هناك تعليق واحد:

  1. حزنتُ كثيراً من أجلكِ في البدايه !
    وفرررحت أكثر بالنهايه ..
    الحمدلله الذي رد لكِ " ألبوم ذكريآتك " على خير
    على رغم أنه تهشّم ولكن الأهم أن خصوصيآتك لم تنتهش !!

    لذلك أنصحك بنقل جميع ما قد يتعلق بك من صور خاصه
    لـِ " f . memorry " خارجي حتى تستفيدي من هذا الخطأ
    ولأجل تطبيق حديث :
    " لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين " !


    موفقه أختي

    ردحذف