الأربعاء، 8 أغسطس، 2012

لعبة المطر




و تضحكين ,
وترسمين بالحلم الصغير مدينة
وفيها ترحلين , تهاجرين
لحيث ينسى الخوف أصحاب الظنون
لحيث كل شيء فيها يهون ,
و تغزلين ,
من شمسك مظلة
وحكاية طويلة يقصها الليل
بها تأنسين , فتُذهلين
الكون كله .. و أنا ارى عيناك
من خلف السكون , بها أمانيَّ العريضة
بها كل السنين ,
القادمة و تلك التي كانت
ستأتي ,
أدسُ فيها أوجاعي و أطمئن
أهيم في كون فسيحٍ مبتهج
به أنتِ الأميرة و سيفك أنا
بساطك أنا
.. و أكاليل زهرك الفواح . . كلها أنا
هل تذكرين ؟
لوحة الماء التي تزين وجنتيك
و لون السماء الغافي على أعتاب
باب بيتنا القديم
كان هنا ,
طفل صغير
يجيء عنوة ليشف من آثار التراب
قدميك الصغيرة , فيراها تكبر مع احلامه العريضة !
كان هنا ,
ينتظر قوس قزح , ليتجمل بجبينك الوضّاء
فـ يغني للسماء
صديقتي تحب المطر .. فلتمطري يا سماء
لتبقى هنا
صديقتي تحب المطر .. لتغدقي يا سماء
لأحيى أنا
كــانوا هنا ..
يهمزون و يلمزون
ويضحكون ساخرون
إنه الصغير .. ذاك الذي يحاكي
الناضجين
يظن بأن حلوته ستشتري لها
عقوداً من ياسمين و زمرداً فتان
كــانوا هنا ..
ينظرون بازدراء للنبتة الصغيرة
كيف تصمد تحت حبات المطر ,
و كـان هنا .. يحب أن يرى
النبة الصغيرة
كيف تحتمل المطر .
فيرحلون ,
فأظل أنتظر المطر
و أنتظر .. رسم أقدامك
لأسير معها حيث يهجع حلمي الصغير
حيث .. أسمع بدء الصفير
وأنتِ ..
اليّ تنظرين . فأرى مدينتنا الجميلة
تكبر و تتسع كلما هطل المطر
بين قطراته تبحثين .. عن من يرى
عينيك , ويجمع منها أحاديث السنين
فــأنا هنا ,
لازلت أبحث عنها لأدس فيها أوجاعي
و اطمئن .. و تضحكـينْ .

هناك تعليقان (2):