الاثنين، 20 أغسطس، 2012

وجهك كـ ثاني العيد :)

. .



عيد سعيد ,
وكل عام وانتم والامة الاسلامية بكل خير
انه ثاني ايام عيد الفطر المبارك للعام الثالث و الثلاثين من بعد الالف و الاربعمائة للهجرة
كان الأمس أول ايام عيد الفطر المبارك
حيث كانت تحتشد معاني الفرح و السرور و المشاعر التي نستشعرها جديدة
كل عام , ذات الرجفة الخفية في عظام القفص الصدري
وذات الرائحة التي تخترق روحنا
هي نفسها تلك الملامح الجديدة التي نأنس بها فنحليها بكل
جديد !
وكالعادة سرعان ما ينتهي اليوم الأول من عيد الفطر المبارك
وسرعان ما تخمد نيران جماله .. فنجد نفسنا في اليوم التالي !
نعم اليوم التالي الذي هو حديثنا لهذا اليوم .. اليوم الثاني من عيد الفطر المبارك .

لدينا نحن أبناء جازان مثل محلي نكرره دائماً على ذاك الفظ المتجهم
فحين نرى ذاك الوجه العبوس فنجده أشبه بثاني أيام العيد
( وجهك كثاني امعيد )
مثل عميق و بليغ .. فثاني أيام العيد رغم طوله ورغم أننا نرى فيه كل شيء باتضاح
ولا تنقضي منه ثانية الا وقد ملئنا الثانية التي تسبقها بكل شيء ..
على الرغم من ان كل شيء فيه يسير بانتظام ووضح و هدوء , إلا انه يوم عبوس قمطريرا
يوم نتذكر فيه بأن رمضان رحـل !
و بأن الروتين عائد الى حياتنا ليكدر صفو تلك الليالي الحسان
و بأن لا شيء يدعو للفرح ..!
انه يوم يطول فيه العشاء , و لا نرى صبحه ..
حيث لا تفيق ثاني أيام العيد الا بعد الظهيرة حيث كل شيء
بدأ يتقد سخونة .. حتى أفكارك فتعترك سوياً ولا تستطيع ترتيبها !
فتمضي ظهيرته على عجل.
أما عصاريه فهي رااااكدة لا تضج بـ أرواح مبتهجة ,
قد تكون هناك مصادفات تعيسة في ثاني أيام العيد , حين تتأهب للخروج مثلا
للتنزه و لمشاهدة و استشعار العيد في الطرقات .. فتتفاجئ بضيف دون سابق
انذار , ضيف فرقتك وبينه السنين الكثيرة و الساعات التي تجمعكما سوياً صااامتة
الا من صوت " قراطيس الحلوى " و رشفات فنجان القهوة !
وحينما تستلم للأمر و تبدأ بالبديل كأن تكون سهرة " بيتوتية " مع مسرحية أو
عرض سينمائي مرعب .. يفاجئك أيضاً جميع من في المنزل برغبتهم
للنوم مبكراً و تكون بك القاع صفصفاً !
لا يأس مع الحياة , تخلد للنوم أيضاً فهو فرصة للإستيقاظ مبكراً ثالث أيام العيد
و اعادة الجدولة و استئناف مسيرة الاستمتاع ...

الغريب في الأمر بأن الإرهاق النفسي الذي أصابك ثاني أيام العيد
قد أثر تأثيراً بليغاً على الجسد , فتجدك تغط في سبات عميق ,
لتعوض في هذا اليوم تعب شهر كــامل .
تأخذ حاجتك من النوم , والارتياح الشامل لكامل الوظائف الحيوية ,
فلا تفيق الا على الهدوء الذي لم يزعجك بعد ,
انه الساعة التاسعة و النصف مساءاً ..
المنزل خامل .. السكان في حالة استراخاء تام ..
فعاليات العيد بدأت مذ وقت ,!
لا تملك وقت كافٍ لإنهاء تجهيزاتك و ان تستعد للخروج ,
لا تملك كذلك وقت كافٍ لأن تصل للوجهة التي تود ,,
أيضاً لا تملك وقت كافٍ لتبحث عن خيارات أخرى مناسبة ,,,

لا داع للبحث هنا وهناك .. فانه ثاني العيد الذي ينهي العيد كله

و أسأل الله ان لاتكونوجوهنا و المسلمين كــ ثاني العيد
عيدكم مبارك : )

هناك 3 تعليقات:



  1. أبدعتي بالوصف وصورتي كل التفاصيل الصغيرة هي ياشقيقتي رتابة الحياة وطبع غلب التطبع هي لحظة الحسابات وأعادت ترتيب روتين الحياة فمهما هربنا من تفاصيل حياتنا الرتيبة لابد وأن نجدها أمامنا تلتصق وجها بوجه مع وجوهنا حاله هي الأصل بل هي مكنوناتنا النفسية وصراعاتها الداخلية برحمة رمضان كشهر فضيل كنا قد هربنا منها للأمام وفرحة الاول من العيد هي الجائزة الأولى وحفل التكريم الأول وحتما التاني منه سيكون نقطة لأستعادة الأنفاس التي تحمل معها علامات الحزن على الفراق فراق رمضان الكريم وغنائمه من الطمئنينة وسعادة اللقاء وروحانية ساعاته .. نسأل الله القبول لنا ولكم وللمسلمين أجمعين أن شاء الله

    وكل عام وأنت وال بيتك والمسلمين والمسلمات بخير وقبول أن شاء الله





    ردحذف
  2. الكريم سمير .. شكراً وأكثر لهذا الجمال وهذه القراءة
    ان تؤكد بأن المؤمنون أخوة فكلانا نحمل ذات الشعور
    حتى موروث منطقتي الثثقافي يحمله أيضاً ..
    سعدت بهطولك و عيد سعيد ينعاد عليك و من تحب و الامة الاسلامية
    و القدس الشريف بكل خير و سعادة

    ردحذف