الثلاثاء، 15 مارس، 2011

مـا وراء الغيبيات ,

\



كثر الضجيج حول ( معرض الكتاب ) , و ازدحمت الأقاويل من هنا و هناك ؛ و كنت أراقب بصمت و أدعو الله في المرة ألف مرة ؛ كوني سافرت لجدة

ولم أقم بزيارته !

حيث إني : ( خفت على نفسي , صفعة طائشة أو انحصار في عراك ) .

في الحقيقة المعرض- المهرجان - وجهة ثقافية للبلاد , تعكس فكر و رؤى و قلم .. الخ .
جميعنا هنا في المملكة , تحت لواء واحد " خادم الحرمين الذي يحكم بشرع الله " , فلا أعلم حقيقة لم يشن البعض حملات و حروب على

بعض ما تنسب لذات اللواء ؟
على سبيل المثال : سكان جدة ليسوا إلا " زنادقة و " افرنجة " ينددون بكل قبيح , بالرغم أن من يقوم بتلك التصرفات المراهقة ليسوا إلا الدخلاء على العروس

 فترة الصيف. فسكانها مجتمع أكبر من الانحصار في أولى الاحتياجات .

عودة للمعرض , المعرض لم يك خطوة دون تخطيط أو دراسة , هو مشروع مؤوسس و مدروس من  كافة الجهات , و ما يعرض فيه قبل كل شيء

 ( يعبر عن كاتبه ) و بعد كل شيء , ليس سوى احرف  تخوض كل التجارب .

بطبعي لا أحب تتبع الصراع أينما كان , بالرغم من عشقي له فيما مضى !
لكن ما أثار شفقتي تلك الجلبة التي لا أساس لها , لو تناولنا الموضوع من باب : الاختلاط .
كل المملكة مختلطة , الشارع , الأسواق و المراكز , المستشفيات , الأعمال حتى المقرئ الذي  يرقي فهو بحضرة نساء !

فهل قارئ كتاب الله سيجيز لنفسه أمر محرم ؟

الاختلاط ليس هو المحرم , بل الخلوة التي تجيز لــ رجل و امرأة فقط ,

 البقاء بعيداً بمأمن عن الرؤية.
هنا التحريم , حيث لا ثالث لهما سوى الشيطان !
سيظل الكثير يثرثر اختلاط , لو كان الأمر كذلك , لأمر الله عز وجل رسوله و نبيه بتغيير المسجدالحرام ليصبح على عكس ماعليه الان’ بل على العكس ..

 احرام المراة ( وجهها و كفيها ) و أجيز لها تباعاً للنهضة البشرية و الازدحام ,
 بتغطية وجهها إذ لم تأمن عدم وجود الرجال - غير المحارم - و
هنا الحديث طبعا في الصلاة و العمرة ( حتى لا يختلط الأمر ) , اما عدى ذلك , فحجابها الساتر لها كلها.

عودة للمعرض , برأي كل شيء موجود و ليس فقط فيه , لا أعلم لم التربص لمثل هذه ملتقيات و  محاولة عكسها بصورة لا تمت لديننا الحنيف بصلة ,

بل تعكسه بصورة شنيعة تهرب الكثير .
الدين جميل و رقيق , يحافظ على الانسان المسلم من كافة النواحي , بدءاً من الخارج للداخل حتى يظمن له الرعاية و العناية التامة التي لا تؤذيه أو تظهره

بما لا يليق بجمال ما يتبعه و يعيش لأجله .

لو أحببنا النصح , فلم لا نتبع هدي خير البشر و أجملهم , حيث تمم مكارم

 الأخلاق و حسنها ؟
لمَ , لا نكون انعكاساً له حتى نشرفه يوم القيامة , بأمة حقاً تتبع سنته ؟
لمَ و لمَ , ستزدحم الصفحة بتساؤلات تسجدي محاكاة النقاء الصادق ,

 باحثة عن مصداقية  " اهداء الجميل " و " الحب لأخينا المسلم ما نحبه
 " ليس تربصاً ! للأسف بات بعض الدخلاء يحاولون تشويه " جهاز الهيئة "
 التي لم توجد الا للرعاية و الأمن بحجة انهم ( ممثلو لها ) .


,


كلنا جميعاً , تحت لواء واحد و نقتسم نسمات ذات الأرض ,
فمعرض الكتاب يعكس ثقافة و تراقص أحرف , و جهاز الهيئة
يحمي تلك الأحرف , ونحن الشعب نجمل كل شيء . . لا نقبحه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق